السيد هاشم البحراني

139

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

فليضربن أعناقكم وليأخذن أموالكم " ، قال عمر فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول هو هذا فالتفت وأخذ بيد علي وقال : " هو هذا " مرتين رواه أحمد في المسند ورواه في كتاب فضائل علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي فيكم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية " . قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول من تراه يعني ؟ فقلت : إنه لا يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت وإنه قال هو ذا ( 1 ) . الخبر الثالث : " إن الله عهد إلي عهدا " . فقلت : وما هو بينه لي ؟ قال : " إسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فبشره بذلك " . فقلت : اللهم أجل قلبه وأجعل ربيعة الإيمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير إني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي . فقلت : " رب أخي وصاحبي " . قال : إنه سبق في علمي إنه لمبتل ومبتلى به . ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء عن أبي بريره الأسلمي ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عن أنس ابن مالك : " إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني إن عليا أميني غدا في القيامة وصاحب رايتي بيد علي [ مفاتيح ] خزائن رحمة ربي " . ( 2 ) الخبر الرابع : " من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وإلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في فطنته وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب " . رواه أحمد بن حنبل في المسند ورواه أحمد البيهقي في صحيحه . ( 3 ) الخبر الخامس : " من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب الأحمر من الياقوتة التي خلقها الله بيده تعالى ، ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب " ، ذكره أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء ورواه أحمد بن حنبل في المسند في كتاب فضائل علي بن

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 167 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 167 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 168 .